المتوسط المرجّح لتكلفة العملة — اعرف التكلفة الحقيقية لكل عملة بدقة
حين تشتري العملة بأسعار مختلفة، كم تبلغ تكلفة كل وحدة؟ طريقة المتوسط المرجّح ولماذا يخرج حساب ربح الصرافة خاطئاً بدونها.
يبدو السؤال بسيطاً: «بكم اشتريت كل دولار؟» لكن في صرافة نشطة، الإجابة عن هذا السؤال البسيط ليست بديهية إطلاقاً. فأنت لا تشتري الدولار مرة واحدة؛ بل تشتريه على مدى أيام وأسابيع، في عدة دفعات وبأسعار مختلفة. وبعد عدة عمليات شراء، لم يعد هناك «سعر شراء» واحد؛ بل لديك مجموعة من الأسعار المختلفة اختلطت كلها في خزينة واحدة. والآن حين تريد بيع جزء من هذه الدولارات، يجب أن تعرف بأي تكلفة بعتها لتفهم هل ربحت أم خسرت.
الجواب المعياري لهذه المسألة هو المتوسط المرجّح لتكلفة العملة. هذا المقال يشرح هذه الطريقة نفسها بمثال عددي كامل. وإن أردت أولاً رؤية الصورة العامة لمحاسبة الصرافة، فإن الدليل الشامل لمحاسبة وعمليات الصرافة نقطة بداية جيدة.
لماذا لا يصلح «آخر سعر شراء»؟
من المغري أن نقول إن تكلفة كل دولار هي السعر نفسه الذي دفعناه في آخر شراء. لكن هذا يشوّه الربح بشدة. افترض أنك اشتريت الدولار بالأمس رخيصاً والمخزون ممتلئ؛ واليوم تشتري 100 دولار فقط بسعر مرتفع. لو حسبت تكلفة كل المخزون بسعر اليوم المرتفع نفسه، لكأن كل مخزونك الرخيص أصبح غالياً بين ليلة وضحاها — وبالتالي تُظهِر ربح البيع أقل من واقعه. والعكس مضلّل بالقدر نفسه.
الطريقة الصحيحة هي أن نقيس التكلفة بناءً على المتوسط المرجّح لكل عمليات الشراء؛ أي أن يؤثّر كل شراء في المتوسط بنسبة مقداره، لا بالتساوي. فالشراء الكبير له وزن أكبر في التكلفة؛ والشراء الصغير وزن أقل. ويُتابَع هذا المنطق أيضاً من زاوية الربح في مقال حساب ربح الصرافة.
المعادلة بلغة بسيطة
يُستخرَج المتوسط المرجّح لتكلفة كل وحدة عملة من هذه النسبة:
المتوسط المرجّح = «إجمالي المبلغ الريالي المدفوع للمشتريات» مقسوماً على «إجمالي مقدار العملة المُشتراة»
النقطة المهمة أن هذا الرقم ديناميكي؛ يُحدَّث مع كل شراء جديد، لكنه لا يتغير بالبيع. فحين تبيع، تخصم من الرصيد فقط وتستخدم متوسط التكلفة الحالي نفسه لحساب الربح؛ ويبقى المتوسط نفسه دون مساس حتى الشراء التالي.
مثال عددي كامل
لنمضِ بأرقام افتراضية بسيطة. افترض أن الصرافة لا تملك في البداية أي دولار وتُجري عمليتَي شراء:
| الحدث | المقدار (دولار) | سعر كل دولار (ريال) | المبلغ المدفوع (ريال) |
|---|---|---|---|
| الشراء الأول | 10,000 | 60,000 | 600,000,000 |
| الشراء الثاني | 5,000 | 66,000 | 330,000,000 |
| إجمالي الرصيد | 15,000 | — | 930,000,000 |
الآن نحسب المتوسط المرجّح لتكلفة كل دولار:
المتوسط المرجّح = 930,000,000 ÷ 15,000 = 62,000 ريال لكل دولار
لاحظ أن هذا الرقم، 62,000، لا يساوي سعر الشراء الأول ولا الثاني؛ ولأن الشراء الأول (10,000 دولار) له وزن أكبر، جاء المتوسط أقرب إلى سعره. ولو أخذنا ببساطة المتوسط الحسابي للسعرين (60,000 و66,000 يساوي 63,000)، لخرج رقم خاطئ؛ لأنه يتجاهل الوزن المختلف للشرائين.
والآن لنبِع
افترض أن عميلاً يأتي ويشتري منك 8,000 دولار؛ أي أنك تبيع 8,000 دولار بسعر بيع قدره 65,000 ريال:
| البند | المقدار / السعر | المبلغ (ريال) |
|---|---|---|
| إيراد البيع | 8,000 × 65,000 | 520,000,000 |
| التكلفة (المتوسط المرجّح) | 8,000 × 62,000 | 496,000,000 |
| الربح المعامَلاتي | — | 24,000,000 |
ربح هذا البيع 24 مليون ريال؛ أي ما يعادل 3,000 ريال ربحاً على كل دولار (65,000 ناقص 62,000). والآن انظر ماذا كان يحدث لو أخذنا التكلفة خطأً. لو حسبنا بسعر آخر شراء (66,000)، لصارت التكلفة 528 مليون ريال ولأظهَر البيع ظاهرياً 8 ملايين ريال خسارة — بينما نحن في الواقع قد ربحنا! هذا الرقم وحده قد يجعل قرارك بشأن التسعير خاطئاً تماماً.
ماذا يبقى بعد البيع؟
بعد هذا البيع، يبقى 7,000 دولار في الرصيد و — وهذه النقطة المحورية — يبقى متوسط تكلفة كل دولار 62,000 ريال كما هو. البيع لا يغيّر المتوسط. تصبح القيمة الدفترية للرصيد المتبقي 7,000 × 62,000 = 434 مليون ريال. وإن أُجري غداً شراء جديد بسعر آخر، عندئذٍ يُحدَّث المتوسط من جديد بناءً على هذه الـ7,000 دولار المتبقية مضافاً إليها الشراء الجديد.
لماذا يجب أن يكون هذا الأمر آلياً في البرنامج؟
على الورق، هذا الحساب بسيط لعملة واحدة وبضع عمليات شراء. لكن الصرافة الحقيقية لديها عشرات عمليات الشراء والبيع يومياً وعدة عملات في آنٍ واحد. وحفظ المتوسط المحدَّث لكل عملة يدوياً أمر مليء بالأخطاء وغير عملي فعلياً. لهذا تحفظ نكستو تكلفة كل عملة بطريقة المتوسط المرجّح آلياً؛ فمع كل شراء يُعاد حساب المتوسط، ومع كل بيع يُسجَّل الربح الحقيقي بناءً على المتوسط نفسه.
هذا الرقم أساس شيئين مهمّين. الأول، الربح المعامَلاتي الصحيح في تقرير الأرباح والخسائر بمخرج Excel وPDF. والثاني، التقييم الصحيح للرصيد المتبقي، الذي يكون مرجع المقارنة حين يتغير سعر اليوم وتريد إعادة تقييم الرصيد — وهو موضوع تابعناه في المركز النقدي وإعادة التقييم.
الخلاصة
المتوسط المرجّح لتكلفة العملة هو الجواب الصحيح لسؤال يبدو بسيطاً: «بكم تكلّفتني كل وحدة عملة فعلاً؟» فأخذ آخر سعر أو المتوسط الحسابي البسيط يشوّه الربح، وقد يُظهِر البيع الرابح خسارةً والبيع الخاسر ربحاً. الطريقة الصحيحة أن يؤثّر كل شراء في التكلفة بنسبة مقداره، وأن يُحدَّث المتوسط مع كل شراء ويبقى دون مساس مع البيع. وحين يكون هذا الحساب آلياً ودقيقاً، يمكنك للمرة الأولى أن تقول بثقة كم بلغ ربح كل صفقة.
شاهد كل هذا داخل نكستو
نسخة كاملة وخاصة مع بيانات نموذجية — بدون تثبيت وبدون بطاقة بنكية.